الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

43

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الدليل على إخراج الإحجاج من الثلث - وهو أشبه بالديون المالية التي تكون من بعض الأشخاص على بعضهم - فوجوب إخراجه من الثلث في نذر الحج بالمباشرة أولى منه . الثاني : نذر الحج المطلق ، والكلام فيه يجري كالكلام في المقيد غير أنه ليس فيه الكفارة إذا تركه لا عن تسامح وتساهل . الثالث : ما لو نذر الحج مقيداً بسنة معينة أو مطلقاً ومات قبل التمكن من الأداء ، والحكم فيه هو عدم وجوب القضاء ، اللهم إلا أن يتمسك فيه أحد بحسنة أو مصححة مسمع بإلغاء الخصوصية ، وفيه منع ظاهر ، ويأتي الكلام في حديث مسمع إن شاء الله تعالى . الرابع : أن ينذر الإحجاج مقيداً بسنة معينة فخالف النذر عصياناً فلا ريب في وجوب الكفارة عليه لتحقق حنث النذر منه ، ويجب عليه القضاء أيضاً لما مر في الفرع الأول ، وكذا يجب أداء الكفارة من أصل ماله إن لم يؤدها هو بنفسه . وأما القضاء فالكلام فيه يجري كما جرى في الفرع الأول ، مضافاً إلى دعواهم التسلم والقطع بذلك . نعم ، في إخراجه من الثلث أو الأصل الكلام فيه هو الكلام في الفرع الأول ، غير أن إلغاء الخصوصية والتمسك بالمفهوم هناك كان بالأولوية ، وفي هذا الفرع بدلالة المساواة بينه وبين مورد صحيحي ضريس وابن أبي يعفور ، فلو قلنا بعدم إثبات إعراض القدماء عنهما لعمل مثل الشيخ بهما في غير موردهما لا بد وأن نقول بإخراجه من الثلث . الخامس : نذر الإحجاج المطلق وحكم قضائه في الجملة أيضاً كأنه مقطوع به ، غير أنه وقع الكلام في إخراجه من الثلث أو من الأصل ، وظاهر الأكثر إخراجه